عبد الرحمن بن قدامه
449
الشرح الكبير
سقط عنه ثم لو ملك في الحال لم يقتض هذا وجوب زكاة ما مضى . ويحتمل أن لا تجب الزكاة على واحد فيهما لم ذكرنا في الزوج . وأما المرأة فلم تقبض الدين أشبه ما لو سقط بغير إسقاطها . وهذا إذا كان الدين مما تجب فيه الزكاة إذا قبضته ، وكل دين على انسان أبرأه صاحبه منه بعد مضي الحول عليه فحكمه حكم الصداق فيما ذكرنا . قال أحمد : إذا وهبت المرأة مهرها لزوجها وقد مضى له عشر سنين فإن الزكاة على المرأة لأن المال كان لها ، وإذا وهب رجل لرجل مالا فحال الحول ثم ارتجعه الواهب فالزكاة على الذي كان عنده . وقال في رجل باع شريكه نصيبه من داره لم يعطه شيئا فلما كان بعد سنة قال ليس عندي دراهم فأقلني فأقاله قال عليه أن يزكي لأنه قد ملكه حولا * ( مسألة ) * ( قال الخرقي : واللقطة إذا جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعا منها ) قد ذكرنا في المال الضائع روايتين وهذا منه وعلى مقتضى قول الخرقي أن الملتقط لو لم يملكها كمن لم يعرفها فإنه زكاة على ملتقطها . وإذا جاء ربها زكاها للزمان كله وإذا كانت ماشية فإنما تجب عليه زكاتها إذا كانت سائمة عند الملتقط . فإن علفها فلا زكاة على صاحبها على ما ذكرنا في المغصوب